السيد علي الحسيني الميلاني

251

نفحات الأزهار

أقول : كانت تلك محاولات القوم في قبال حديث المباهلة ، وتلاعباتهم في لفظه . . . بغض النظر عن تعابير بعضهم عن الحديث ب‍ " قيل " و " روي " ونحو ذلك مما يقصد منه الاستهانة به عادة . هذا ، والأليق بنا ترك التكلم على هذه التحريفات - زيادة ونقيصة - لوضوح كونها من أيد أموية ، تحاول كتم المناقب العلوية ، لعلمهم بدلالتها على مزايا تقتضي الأفضلية ، كما حاولت في ( حديث الغدير ) و ( حديث المنزلة ) ونحوهما . وفي ( حديث المباهلة ) أرادوا كتم هذه المزية ، ولو بترك ذكر أصل القضية ! أو بحذف اسم علي أو فاطمة الزكية ، . . . ولولا دلالة الحديث على الأفضلية - كما سيأتي - لما زاد بعضهم " عائشة وحفصة " إلى جنب فاطمة ! ! بل أراد بعضهم إخراج الحديث عن الدلالة بانحصار هذه المزية في أهل البيت عليهم السلام ، فوضع على لسان أحدهم - وهو الإمام الباقر ، يرويه عنه الإمام الصادق - ما يدل على كون المشايخ الثلاثة في مرتبة علي ! ! وأن ولدهم في مرتبة ولده ! ! وضعوه على لسان الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ليروج على البسطاء من الناس ! ! وكم فعلوا من هذا القبيل على لسان أئمة أهل البيت عليهم السلام وأولادهم ، في الأبواب المختلفة من التفسير والفقه والفضائل ( 1 ) ! إن ما رواه ابن عساكر لم يخرجه أحد من أرباب الصحاح والمسانيد

--> ( 1 ) ذكرنا في بعض بحوثنا المنشورة نماذج من ذلك ، ويا حبذا لو تجمع وتنشر في رسالة مفردة ، والله الموفق .